مرض:

المرض الخروج عن الاعتدال الخاص بالانسان وذلك ضربان، الأول مرض جسمي وهو المذكور في قوله ﴿ولا على المريض حرج - ولا على المرضى﴾ والثاني عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل والنفاق وغيرها من الرذائل الخلقية نحو قوله: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا - أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا - فأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ وذلك نحو قوله: ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ ويشبه النفاق والكفر ونحوهما من الرذائل بالمرض إما لكونها مانعة عن إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل، وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخروية المذكورة في قوله ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾ وإما لميل النفس بها إلى الاعتقادات الرديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرة، ولكون هذه الأشياء متصورة بصورة المرض قيل دوى صدر فلان ونغل قلبه.

وقال عليه الصلاة والسلام " وأي داء أدوأ من البخل ؟ "، ويقال شمس مريضة إذا لم تكن مضيئة لعارض عرض لها، وأمرض فلان في قوله إذا عرض، والتمريض القيام على المريض وتحقيقه إزالة المرض عن المريض كالتقذية في إزالة القذى عن العين.