المقالات

بقلم: سماحة الشيخ محمّد صنقور

مجموع مقالات القسم: 410

الحُجرات: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ..}

قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} والواضحُ منها أنَّها بصدد النهي عن الغيبة والتشنيع على فاعلِها، فبعد أنْ نهت الآيةُ الشريفةُ عن...

معنى قوله تعالى: ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾

المراد من الوهن هو الضعف المقابل للقوَّة، وقوله تعالى: ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ حالٌ من الأم أي حملته الأمُّ حال كونها ذات وهنٍ وضعف أو تكون كلمة "وهنا" مفعول مطلق لفعل...

الاستثناء في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ ألا ينفي العصمة عن الأنبياء

وخلاصة القول: إنَّ الآية لا تصلحُ دليلاً على نفي عصمة الأنبياء (ع) وذلك لعدم ظهورها في أنَّ قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ استثناءٌ متَّصل من المرسَلين، فهي تحتمل أكثر من معنى،...

معنى قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾

معنى قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ هو أنَّه (ع) صيَّرهم قطعاً أو حُطاماً فامتحت بفعله الصورة التركيبية لكلٍّ منهم، فالجُذاذ مشتقٌّ من الجذَّ والذي هو بمعنى كسر الشيء وتفتيته، ويقال لفُتات...

الإرادة في آية التطهير تكوينيَّة

وحيث إنَّ آية التطهير لم تُعلِّق إرادة إذهاب الرجس والتطهير لأهل البيت على شيء فذلك يقتضي أنَّ الإرادة تكوينيَّة، فآية التطهير -كما هو ثابت بالتواتر- نزلت وحدها وهي خالية عن...

﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لا ينفي الأمر بالاقتداء بالأنبياء

فمعنى قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ هو الأمر بالاقتداء بالهداية الإلهيَّة، على أنَّ الذي لا ريب فيه أنَّ الهداية التي كان عليها الأنبياء(ع) هي الهداية الإلهيَّة ولذلك فكلُّ أحدٌ فهو مأمورٌ...

معنى قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ..﴾

ومعنى: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ هو أنَّكم يا معشر الجنِّ قد استهويتم الكثير من الإنس وأضللتموهم وصيَّرتموهم ضمن دائرتكم كما يُقال استكثر الأميرُ من الأتباع يعني عمل على تكثيرهم وجمَعَ حوله...

معنى قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾

المشهور ظاهراً بين المفسِّرين أنَّ المراد من مَفَاتِح الْغَيْبِ هي خزائن الغيب، وعليه تكون مفاتح جمع مَفتح بفتح الميم فهو الذي يُستعمل بمعنى الخزينة أو المخزن، وقد استعمل القرآن -ظاهرا-...

معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾

وعلى أيِّ تقدير فإنَّ مفاد الآية هو أنَّ كلَّ نبأ أخبر الله تعالى عن وقوعه فإنَّ له -حتماً- ظرفاً سيقع عنده وفيه، وسوف يعلمون حينذاك بصدق ما أنبأ الله تعالى...

المراد مِن ظاهر الإثم وباطنِه

ولا يرد على هذا الاحتمال ما ثبت من أن الله تعالى لا يُحاسب الإنسان على ما يخطر في نفسه من خواطر فإنَّ ذلك صحيح إلا أنَّ ثمة أفعالا اختياريَّة للقلوب...

الاستعاذة من الحاسد إذا حسد وليس مطلقاً؟

ومن ذلك يتَّضح أنَّ شعور الحاسد بالحسد لا شرَّ فيه على المحسود ليُستعاذ منه، نعم يترتبُ ضررٌ على المحسود إذا انساق الحاسد وراء شعوره بالحسد فقام ببعض الأفعال المضرَّة والمؤذية...

معنى قوله تعالى: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾

البنان هي الأصابع أو هي أطراف الأصابع المعبَّر عنها بالأنامل، والبنان جمعٌ مفرده بنانة. وقوله تعالى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ أي بنان الإنسان، فالضمير المتصل بكلمة بنان ترجع إلى الإنسان المذكور في...

معنى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾

فمعنى الاستعتاب هو الاسترضاء أي طلب الرضى، ومعنى المُعتَب هو مَن قُبل استعتابه فصار مرضيَّاً عنه بعد أنْ كان مسخوطاً عليه، فقوله: ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ معناه فما هم من...

معنى قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾

الأَشِر اسم فاعل يُوصف به المتكبِّر المتعالي من أشِرَ بمعنى بطِر وتجبَّر واستكبر، ويُوصف المتكبرِّ بالأشِر إذا أُريد مِن وصفه بذلك المبالغة في اتِّصافه بالاستكبار والاستعلاء، كما يُقال لشديد الذكاء...

الحجرات: ﴿اجْتَنِبُوْا كَثِيْراً مِنَ الْظَّنِّ .. وَلاَ تَجَسَّسُوْا﴾ -2

التجسُّس يعني الفحص والتنقيب والتفتيش عن أحوال الناس، والمراقبة لما يصدر عنهم من أفعالٍ وأقوال وغالباً ما يُطلق لفظ التجسُّس لإفادة معنى التفتيش عمَّا هو مستورٌ من أحوال الناس وشؤونِهم...

معنى قوله تعالى: ﴿يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾

ومفاد الآية هو تشبيه الذين كفروا بالغنم حين يُصوِّت عليها الراعي، فهي تسمع نداء الراعي ودعاءه لها ولكنَّها لا تفقه معناه، وكذلك الذين كفروا يسمعون كلام الرسول (ص) ولكنَّهم لا...

المبعثُ النبويُّ وعالميَّة الإسلام

فكان يومُ المبعث هو الأعظم على الإطلاق لكونه الغاية القصوى التي تنتهي إليها غاياتُ الأنبياء، فجميعُ الرسالات على امتداد تأريخها الضاربِ في عمْقِ الزمن كانت تنتظرُ هذا اليوم، وتستحثُّ السيرَ...

الحجرات: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ..﴾ -1

الظاهرُ أنَّ الظنَّ المأمورَ باجتنابه والموصوفَ بالإثم هو الظنُّ السيءُ، كأنْ تظنَّ في مؤمنٍ أنَّه فعلَ ما لا يليقُ صدورُه من مؤمنٍ بأنْ تظنَّ فيه أنَّه فعلَ حراماً أو تركَ...

الحجرات: حديثٌ حول آية النبأ -2

والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّ آية النبأ تأمرُ بالتبيُّن وعدمِ المبادرة إلى تصديق الخبر وترتيبِ الأثر على مؤدَّاه قبل الوقوف على مصداقيتِه ومطابقتِه للواقع سواءً كان الخبرُ متَّصلاً بقضيَّةٍ شخصيَّة أو...

الحجرات: حديثٌ حول آية النبأ -1

التعرُّف على وثاقة الراوي وعدم وثاقتِه يحتاج إلى دراسة علم الرجال أي دراسة كليَّاته وقواعده ودراسة تطبيقاته المتشعِّبة والدقيقة، ثم إنَّ معرفة الراوي تحتاج إلى التثبت من طبقته، فالأسماء قد...

معنى: ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾

والمتحصَّل أنَّ المراد من الآية المباركة هو أنَّ الله تعالى أرسل على جيش أبرهة الحبشي الذي جاء لهدم الكعبة المشرَّفة طيوراً على هيئة أسرابٍ متفرِّقة يعقبُ بعضها بعضاً أي أنَّها...

الحجرات: رفعُ الصوت في مَحْضَرِ النبيِّ الكريم (ص) وعند قبرِه

هذا الأدبُ القرآني الذي أشارت إليه الآيةُ المباركة ينبغي أن يكون مُطّرداً في تمام الأحوال ومع كافَّة الناس، فيحسنُ بالمؤمنٍ المتأدِّبٍ بآداب الإسلام أن يكون صوتُه خفيضاً أو قل معتدلاً...

معنى قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾

معنى يصَّدعون يتفرَّقون، وأصل الكلمة يتصدَّعون فأُبدلت التاء -تاء التفعُّل- صاداً وأُدغمت في الصاد الأصليَّة فصارت يصَّدعون، والمعنى اللُّغوي للتصدُّع هو التشقُّق، ومنه قوله تعالى ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ لأنَّها تنشقُّ...

الحجرات: من مظاهر التقديم بين يدي الله ورسوله (ص)

المظهر الأول: أنْ يتبنَّى المسلمُ رأياً أو يتَّخذَ موقفاً أو يعتمد مسلكاً في شأنٍ من الشؤون ويكون ذلك الرأيُ أو ذلك المسلكُ المعتمد مناقِضاً لما عليه الشريعة فذلك من التقديم...

الحجرات: سورة الأخلاق والآداب 

قيمةُ الإنسان بنظر الإسلام -كما أفاد القرآن الكريم- هي بالتقوى لله. فالتقوى هي المعيارُ الذي يُقاس بها قيمة الإنسان، فبها يتحددُ مقدار كمالِ الإنسان، فكلَّما كانت تقواه آكدُ في النفس...

﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ لماذا لم يقل الظالمون؟

الفعل " نال" من الأفعال التي يكون إسنادها إلى الفاعل كإسنادها في المعنى للمفعول به فالشيء الذي نلتَه فقد نالك فلك أن تجعل الشيء فاعلاً للفعل "نال" ولك أنْ تجعل...

معنى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾؟

وهذا الإشكال ينشأ عن توهُّم الملازمةِ بين التوبة وإرتكابِ المعصية، وليس من دليلٍ على هذه الملازمة، فقد تنشأُ التوبة عن ارتكابِ العبد للمعصية، وقد تنشأ عن مخالفته للأولى كتركِه لمستحبٍ...

واقعُ الشفاعةِ والمحرومونَ منها

قبولَ الشفاعة تفضُّلٌ من الله تعالى، لذلك فهي لا تُنافي العدل الإلهي، لأنَّ معنى العدل هو إعطاء كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فمَن كان مستحقَّاً للجنَّة فإنَّه سيدخلُها، ومَن كان مستحقَّاً...

حديث حول سورة الماعون -5

ثم إنَّ البخيل لشدَّة تعلُّقِه بالمال قد يكذبُ إذا وجد في الكذبِ وسيلةً للاعتذار عن الانفاق، ولهذا ورد عن أمير المؤمنين(ع): "البخيل متحجِّج بالمعاذير والتعاليل"(8) والبخيلُ قد يظلمُ وقد يبخسُ...

حديث حول سورة الماعون -4

فإنَّ منشأ تحريم الرياء في العبادات هو أنَّ المطلوبَ في العبادة هو قصد الإخلاص والتقرُّب لله تعالى، فمَن جاء بالعبادة قاصداً الإراءة للناس لكسب ثنائِهم أو دفعِ ذمِّهم فإنَّه لم...

معنى الآية: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾

فبناءً على الاحتمال الأول يكون مرجع كلا الضميرين في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ وقوله: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ عائداً على عيسى المسيح (ع) ويكون مفادُ الآية هو أنَّه ما من أحدٍ من...

حديثٌ حول سورة الماعون -3

ثم إنَّ الكلام حول تحديد مَن هم الساهون عن صلاتهم، فإنَّ الظاهر من الآية هو أنَّهم المتساهلون في أدائِها فلا يُبالونَ أنْ تفوتهم أحياناً أو أنْ تفوتهم مطلقاً، ولا يُبالون...

معنى إرسال الشياطين ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾

فالآية المباركة تقول إنَّ الله تعالى أرسل الشياطين على الكافرين أي أطلقهم فلم يحبسهم عنهم، وهذا على خلاف ما يفعلُه تعالى مع المؤمنين فإنَّه يحبس الشياطين عنهم. وهو تعالى إنَّما...

معنى الصَغار في قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾

فليس معنى قوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أنَّهم يُعطُونَ الجزيةَ وهم أذلاء محتقرون بل المراد من ذلك -كما استظهر العلامة الطبأطبائي وغيره- وهم مقرُّون بالخضوع لقوانين الدولة وأحكامِها وأعرافها بمعنى أنَّهم...

منشأ تعدُّد التسمية لسوَر القرآن

وقد تسمَّى السورة بلحاظ أهمِّ المضامين التي اشتملت عليها كسورة التوحيد مثلاً وسورة المنافقون وسورة القدر، وقد تسمَّى السورة بلحاظ قصةٍ اشتملت عليها كسورة البقرة مثلاً وسورة المائدة وسورة الكهف،...

معنى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾

هو أنَّ المُعرِض عن الله والجاحدَ لوجوده والمنكرَ لربوبيته يكون تعلُّقه متمحِّضاً بالدنيا لا يرجو غيرها لذلك يشتدُّ حرصُه على أن يتنعَّم فيها بأقصى ما يُتاح له، فهي الفرصة السانحة...

حديث حول سورة الماعون -2

ثم إنَّ المُلاحَظَ من الآية الشَّريفة أنَّها نسبت الطَّعامَ إلى المسكين فلم تقُلْ: ولا يحضُّ على إطعام المسكين وإنَّما أفادت أنَّ المكذِّبَ بيوم الدِّين هو الذي لا يحضُّ على طعام...

قراءة ﴿إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ بالتخفيف أو التشديد؟

وهذه الرواية كذلك مرسلة، إذ لم يذكر العيَّاشي (رحمه الله) طريقه إلى الحسين بن خالد، فهي فاقدة للاعتبار، وعليه فلم يثبت بطريقٍ معتبر عن أهل البيت (ع) أنَّ قراءة: ﴿إِلَّا...

قراءة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؟

فإن تمَّ هذا التأويل وإلا فيتعيَّن طرح الروايتين والبناء على سقوطهما عن الاعتبار، وردُّ علمهما إلى أهلهما لكونهما من آخبار الآحاد فلا تصلحان لمعارضة القراءة المتواترة، ولكون هذه القراءة منافية...

حديث حول سورة الماعون -1

فاليتيم الذي فقد أباه الذي يرعاه ويكنفُه، ويحنو عليه، ويدفعُ عنه الآفاتِ، ويبذلُ كلَّ ما في وسْعِه لأجل حياطتِه وحمايةِ حقوقه، هذا اليتيمُ بفقدِه لأبيه يكونُ قد فقد السائسَ والراعيَ...

مدلول: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾

مؤدَّى الآية المباركة هو أنَّ المتعيَّن على المؤمنين تقديمُ النبيَّ (ص) على أنفسِهم في مختلف الشؤون، ففي كلِّ مورد يدور فيه الأمرُ بين النبيِّ الكريم (ص) وبين النفس يتعيَّن على المؤمن...

﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ هل أخطأ النسَّاخ في إضافة الألف

هذا حاصل ما أفاده السيد الخوئي (رحمه الله) في بيان منشأ الطرح للروايات المذكورة فهي وإن كانت معتبرة سنداً إلا أنَّ ذلك وحده غير كافٍ لاعتمادها فإنَّ كلَّ خبرٍ وإن...

معنى قوله تعالى: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}

والواضح من لحن الآية ومساقها أنَّ ثمة مؤشِّرات بيِّنةً لدى الرسول (ص) بأنَّ جماعة وازنة من أمَّته وهم المنافقون يعملون جاهدين للحيلولة دون تبليغ الرسول (ص) لفريضة الولاية لعليٍّ وعترة...

الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآَنِ

لم تتصدَّ الآيةُ المباركة -ولا الآيات التي وقعتْ في سياقها- لبيان ما هي هذه الرؤيا التي أشارت إليها الآية، وكذلك لم تتصدَّ لتحديد المراد من الشجرة الملعونة إلا أنَّ الروايات...

معنى قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ..﴾

معنى الآية المباركة هو أنَّه إذا عرضت امرأةٌ مؤمنة على النبيِّ (ص) أنْ يتزوَّجها دون مهرٍ فله أنْ يقبل ذلك وله أن لا يقبل، فإذا قبِل ذلك حلَّ له التزوُّج...

مناقشة الروايات النافية لبنوَّة نوحٍ لنوحٍ (ع)

فهذه الروايات والمشتملة على ما هو معتبرٌ سنداً كمعتبرة ياسر الخادم معارِضة لمثل رواية العلاء بن سيابة، ومن الواضح أنَّه مع تعارض الروايتين -أو قل الطائفتين- يكون الترجيح بجانب الرواية...

حديثٌ حولَ عالَمِ البرزخ -2

إنَّ التعبير عن العذاب والنعيم في عالم البرزخ بعذاب القبر ونعيم القبر لا يعني أنَّ القبر هو الظرف والمكان الذي يقعُ فيه العذاب والنعيم، فقد اتَّضح أنَّ العذاب والنعيم ليسا...

سِورُ القرآن كانت محدَّدة ومرسومة منذُ العهد النبويِّ

فسِوَرُ القرآن التي هي عليه الآن هي ذاتُها السِوَر التي كانت على عهد رسول الله (ص) فهو مّن أشرف -بأمر الله تعالى- على تصنيفها وترتيب آيات كلِّ سورة، نعم قد...

حديثٌ حول عالَمِ البرزخ -1

فهذه الآياتُ صريحةٌ في أنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أحياءٌ وليسوا أمواتًا في حين أنَّه لا يرتابُ أحدٌ في أنَّهم قد ماتوا كما يموتُ الناس وقُبِروا كما يُقبرُ الناس،...

آية: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ لا تنفي الحساب

وخلاصة القول: إنَّ أصحاب اليمين سوف يحاسبون شأنُهم شأنُ سائر الناس، والآيات من سورة المدثر لا تنفي مثولَهم للحساب يوم القيامة، فهي إنَّما كانت بصدد الحديث عن المرحلة التي تكون...

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ..﴾ الغرض من تصدير الآية باليوم

أنَّ الآية أرادت -ظاهراً- من ضمِّ الإخبار عن تحليل الطيبات إلى تحليل طعام أهل الكتاب وتحليل نكاح الكتابيات أرادت من ذلك تأكيد الامتنان على المؤمنين فكأنَّها أرادت القول إنَّه مضافاً...

شبهاتٌ مُثارة حول سورةِ الفيل -2

فالقرآنُ نزلَ بلغةِ العرب فالمتعيَّنُ هو فهمُه وفقاً لما تقتضيه الظهوراتُ العرفيَّة المستنِدة إلى قواعد اللَّغة ومساقاتِها. وأما صرفُ الكلام عمَّا يقتضيه الظهورُ العرفي لمجرَّد الاستيحاش من وقوعِ المعجزات لكونِها...

شبهاتٌ مُثارة حول سورةِ الفيل -1

أمَّا أنَّها من الخوارقِ والمعجزات الباهرة فلأنَّه كيف يتَّفقُ لجيشٍ قِوامُه عشرةُ آلافٍ يقلُّ أو يزيد تهزمُه أسرابُ طيورٍ لم تشهد العربُ نظيراً لها ولم تعرف هويتها، تحملُ بين مخالبِها...

التفسير الإشاري ونفيُ اعتباره

فمنشأُ وصف هذا النحو من التفسير بالإشاري هو ما يذكرُه أصحابُه مِن أنَّه يستندُ إلى ما يُعبِّرون عنه بالإشارة الخفيَّة المُدرَكة بواسطة ما يُسمَّى بالكشف والشهود والإلهام الإلهي والفتح الرباني،...

معنى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾

وأمَّا المراد من الإصر في قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً﴾ فهو -ظاهرا- بمعنى التكاليف الثقيلة التي يشق علينا تحمُّلها فهو دعاء بأن تكون التكاليف المفروضة خفيفة وميسَّرة، ويؤكِّد...

معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾

المعنى الأول: أنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ هو أنَّه تعالى أغنى الإنسان بالمال، وأعطاه القِنية وهو المال الذي يُقتنى ويدَّخر ويدوم كالبيت والبستان والمركب والمواشي كالغنم...

معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾

وأما المراد من القتر في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ فهو الغبار أو الدخان، ويُقال له القُتار، والقتر جمعٌ مفرده قتَرة كما في قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ...

معنى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾

ومن ذلك يتَّضح منشأ وصف الله جلَّ وعلا في الآية بالصمد، فهو تعالى المقصود بالحوائج، وهو المعتمد في قضائها، وعليه المعوَّل في جميع الشؤون وإليه ينتهي الأمر كلُّه، وإليه الرجعى...

معنى قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾

الآيةُ المباركةُ بصدد الحثِّ على الإنفاق في سبيل الله تعالى، والتحذير من فوات الفرصةِ المُتاحة في هذه الدنيا، والتذكير بأنَّ الإنسان في اليوم الآخر لا ينفعُه مِن شيءٍ سوى ما...

معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾

الآية واقعة في سياق آياتٍ قيل إنَّها نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي أحد أعيان قريش، وقد ورد أنَّ سبب نزول الآيات هو أنَّه استُشير في أمر النبيِّ (ص) أو...

معنى قوله تعالى: ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾

فمفادُ الآية بناءً على ذلك هو أنَّ تخلُّف المنافقين عن اللِّحاق بجيش المسلمين أصلح لهم من لحاقهم بهم، فإنَّهم لو كانوا في جماعة المسلمين ما زادوهم إلا فساداً واضطراباً وتخريباً،...

 معنى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾

الآية المباركة تخاطب المؤمنين وتدعوهم إلى المصابرة وعدم الضعف في مواجهة الكفَّار المحاربين، وتؤكد لهم أنَّ الغلبة في المآل ستكون من نصيبهم لأنَّ الله تعالى معهم وأنَّه تعالى لن ينقصهم...

معنى قوله تعالى: ﴿فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾

الآية المباركة واقعة في سياق حكاية ما وقع لإبراهيم (ع) مع الملائكة الذين حلَّوا ضيوفاً عليه وقد جاؤوا لتبشيره بأنَّ الله تعالى قد قضى بمنحه ولداً اسمه إسحاق من السيدة...

إسناد عيسى الإحياء لنفسه هل هو حقيقي

فالصحيح أنَّ إضافة الإحياء لعيسى (ع) حقيقية ومقصودنا من أنَّها حقيقية هو أنَّ هذه الإضافة حقيقة لغويَّة وإلا فالمحيي واقعاً وفي نفس الأمر هو الله تعالى، وعيسى (ع) لم يكن...

﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ .. الفرق بينها وبين بريئ

بَرَاء بفتح الباء والراء مصدر من برء يبرء براءً مثل سمع سماعاً وطلَّق طلاقاً، ولأنَّ بَراء وشبهه مصدر لذلك فهو لا يثنَّى ولا يجمع، فلا يقال هما براءان، ونحن براءون...

تفنيد دعوى الفرق بين أزواج النبيِّ (ص) ونسائه

الكلام منقوض بقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فالآية عبَّرت عن زوجة عمران بامرأة عمران، رغم...

حول قوله تعالى: ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ ..﴾

فالتسليمُ لله مرتبةٌ تتجاوز رتبةَ الإيمان بالله وعملِ الصالحات، فالإيمانُ ينبغي أن يقودَ المؤمنَ للإخبات والتسليم، فهي رتبة تتلو رتبة أصل الإيمان، ولذلك قال تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ...

استعمال القرآن للطاغوت في المفرد والجمع

المعروف بين اللُّغويين أنَّ كلمة الطاغوت اسم يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والجمع، فيقال مثلاً رجلٌ طاغوت وامرأةٌ طاغوت، ويُقال: الأوثان طاغوتٌ تُعبدُ من دون الله، ويقال هُبلٌ طاغوت تعبده...

معنى الفناء في آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾

المستظهَر مِن مساق الآية المباركة أنَّ المقصود من الضمير في قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾ هو الأرض، فهي وإنْ لم تكن مذكورة ولكنَّها تُعرف من قرينة السياق تمامًا كما في قوله...

نسيانُ فتى موسى (ع) هل يُنافي العصمة؟

وهنا لا بدَّ من التنبيه على أمرٍ وهو أنَّ عدم منافاة هذا النحو وهذا المقدار من النسيان للعصمة الواجبة لا يعني بالضرورة الوقوع فيه من قِبَل النبيِّ الكريم (ص) والأئمة...

الحَصور في الآية بمعنى المُتعفِّف

وعليه فالظاهرُ أنَّ المراد من الحَصور في الآية هو الزاهد المتعفِّف عن الشهوات، فالحصور من الحصْر بمعنى الحبس، وصيغةُ فَعول تأتي بمعنى اسم الفاعل، فيكون وصفُ يحيى (ع) بالحَصور معناه...

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ﴾ .. وأين البنات؟

وخلاصة القول: إنَّ قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ليس مسوقاً لإفادة أنَّ الإنسان مفطورٌ على حبِّ المال والبنين والرغبة فيهم حتى...

عصمةُ آدم ويونس وموسى (ع)

فما فعله موسى (ع) لم يكن معصية كما أنَّه لم يكن خطأً فإنَّ وكزه -بمعنى ضربه بجمع كفِّه- كان مقصوداً، نعم قد لا يكون قاصداً لقتله لكنَّه كان قاصداً لوكزه...

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ..﴾ بيان لطبيعة المرأة بما هي

ثم إنَّ ظاهر هذه الفقرة من الآية: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} هو أنَّها بصدد الكناية عن طبيعة المرأة، وليست بصدد التوصيف للواقع الخارجي، فهي تماماً كما يُقال: زيدٌ كثيرُ الرماد،...

هل كان في زمن ذي القرنين حديد بهذه الوفرة؟

مادَّة الحديد من أقدم المعادن اكتشافاً للإنسان، ويعتقد أهلُ الاِختصاص في هذا الشأن أنَّ الإنسان استخدم معدن الحديد قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة، وأصلُ الحديد كما يقولون من مخلَّفات الشهب...

بيتُ المقدس أُولى القبلتين ومَسرَى الرسول (ص)

أبدأ بالجواب عن السؤال الثاني والمشتمل على دعوى نفي الفضل والخصوصيَّة عن بيت المقدس الكائن في فلسطين فإنَّه لا ريب في فساد هذه الدعوى فإنَّ بيت المقدس هو القبلةُ الأولى...

من أين تعلَّم قابيل كيفية القتل

إنَّ تعلُّم كيفيَّة إيقاع القتل على الآخر لا يحتاج إلى المزيد من العناية فيمكن أنْ يكون قد تعلَّم ذلك من مشاهدته للسباع وهي تقتل فرائسها فيُلاحظ الوسيلة التي تعتمدها السباع...

كيف سمَّاه إبليس قبل أن يعصي

إنَّ الآية المذكورة وهي قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ ليس فيها ما يدلُّ على أنَّ الله تعالى قد خاطبَ إبليس حين أمرَه...

قطعُ السارق هل هو بمعنى الإبانة؟

ظهور الآية الشريفة في إرادة الإبانة والبتر من الأمر بالقطع غيرُ قابلٍ للتأويل فهو نصٌّ في هذا المعنى، ولو كان البناءُ هو التصرُّف في مثل هذا الظهور البيِّن لم يستقم...

جزئيةُ البسملة لسورتي الضحى والانشراح

لو كان البناء على أنَّ سورتي الضحى والانشراح سورةٌ واحدة كما هو مسلك مشهور القدماء فإنَّ البسملة التي بينهما تكونُ جزءً منهما وليست زائدة، فمجموعُ السورتين سورةٌ واحدة مشتملة على...

﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ لماذا لم تُمنع من الصرف؟

كلمة "مصر" من الأسماء التي يجوزُ صرفُها كما يجوز منعُها من الصرف، فهي وإنْ كانت واجدةً لعلَّتين من العِلل التسع الموجبة للمنع من الصرف وهما العلميَّة والتأنيث إلا أنَّهم ذكروا...

قوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ لماذا لم يقل فعليها؟

وبيان ذلك: إنَّ معنى قولِه تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ هو أنَّ الإحسان يختصُّ أثرُه بفاعلِه لا يتعدَّاه إلى غيره، وإنَّ الإساءة مختصَّةٌ بفاعلِها لا تتعدَّاه إلى...

معنى ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾

ومعنى ذلك أنَّ العجل أو اللحم يكون حنيذًا حين يتمُّ تحضيره من طريق الشواء على النار، ولا يصحُّ وصفه بالحنيذ ما لم يُصبح نضيجًا، فهو حنيذ حين يكون واجدًا للخصوصيتين.

الرجمُ عذابٌ كما أنَّ الجلدَ عذاب

العذابُ –بحسب الاستعمال اللُّغوي والعرفي- وصف للألم الذي يشقُّ على النفس تحمُّله، ولا يُعتبر في صدقِه أنْ لا يتعقَّبه موت، فكما يصدق العذاب على الألم الشاق الذي يزول بزوال سببه...

المرجع عند اختلاف القراءات

القرَّاء السبعة لم يكونوا في موارد اختلاف القراءة رواة بل كانوا مجتهدين أو أخذوها عن مجتهدين، وعليه فحتى لو وصلتنا قراءة بعضهم بطريقٍ معتبر فإنَّها لا تكون حجَّة بمعنى جواز...

معنى قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾

المؤتفِكة هي قُرى قوم لوط التي نزل بها العذاب بعد أنْ تمادت في عصيانها لله جلَّ وعلا، والآيةُ جاءت في سياق التعداد لنماذج من الأمم الغابرة التي عُوقبت بالاستئصال الشامل،...

مَن هم أصحابُ الرَّقيم؟

المشهور -ظاهرًا- بين المفسِّرين أنَّ أصحاب الرقيم هم أنفسهم أصحاب الكهف وإنَّما جاء توصيفهم بأصحاب الرقيم لغرض الزيادة في التعريف بهوية أصحاب الكهف، تمامًا كما يُقال أصحاب الكساء وآية التطهير،...

معنى الجُبِّ في: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾

الجُبُّ هو البئر، غايتُه أنَّ البئر تارةً تكون مطويَّة وهذه لا تُسمَّى جُبًّا، وأُخرى لا تكون مطويَّة وهي التي تُسمَّى بالجُب، فالجبُّ هو البئر غير المطويَّة أي غير المبنيَّة، ومنشأ...

معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين

التفضيل الوارد في الآيات المُشار إليها لم يكن من جهة تميُّزهم بكمالاتٍ ذاتية اختصُّوا بها دون غيرهم أو بمزيد علاقةٍ بالله تعالى وبدينه، ولم يكن من جهة دورهم في الهداية...

﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ لماذا تمَّ الجمع بينهما في الآية

يظهر من كلمات الكثير من المفسِّرين أنَّ اليأس والقنوط في الآية بمعنًى واحد والجمع بينهما إنَّما جاء لإفادة المبالغة في التوكيد، فالآية قد اشتملتْ على أسلوبين للتوكيد:

لماذا يُحشرُ أزواج الذين ظلموا إلى جهنَّم

ليس الأمر كما فهمتُم من الآية الشريفة، فإنَّ الواضح من آيات القرآن الكريم أنَّ الله تعالى لا يُؤاخذ البريء بجريرة المُسيء أيًّا كانت صلته به، وأنَّ كلَّ نفسٍ لها ما...

معنى قوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾

جَناحُ الإنسان يدُه وإطلاق الجناح عليها من التشبيه بجناحي الطائر حيث هما بمثابة اليدين للإنسان، ومعنى الرهب هو الخوف.

مرجعُ الضمير في قوله تعالى: ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾

اختلف المفسِّرون في معنى الآية وفي مرجع الضمير من قوله: ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ فذهب عددٌ منهم إلى أنَّ الضمير يرجعُ إلى موسى (ع) فيكون معنى الآية فلا تكنْ في مريةٍ وشكٍّ...

هل يُخلَّد أصحاب الكبائر في النار؟

وخلاصة القول: إنَّ الآيات الثلاث لا تدلُّ على الخلود الأبدي للأصناف الثلاثة من المؤمنين وبذلك فهي لا تُنافي ما دلَّ على عدم الخلود الأبدي لمرتكبي الكبائر من المؤمنين، نعم البناء...

﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ أليست من الزيادة؟

فالجواب هو أنَّه لمَّا كانت في مقام الدفع لمَن تمثَّل لها بشرًا سويَّا ونفي التهمة كان المناسب التفصيل وسدَّ باب الاحتمال، أو أنَّه لمَّا كانت في مقام استيعاب وفهم الخبر...

الهداية في القرآن الكريم

الهداية تارةً تكون بنحو الإراءة للطريق المفضي للمقصد، وتارةً تكون بنحو الأخذ باليد والإيصال للمقصد، فحين يسألك إنسانٌ عن دار زيد، فتارةً تُشير إلى الطريق المؤدِّي لدار زيد وتُبيِّنُ لهذا...

96 من 410 المقالات