تفسير القسم
إنّ لفظة القسم واضحة المعنى تعادل الحلف واليمين في لغة العرب، ولها معادل في عامة اللغات وإنّما يؤتي به لأجل تأكيد الخبر والمضمون، قال الطبرسي: القسم جملة من الكلام يؤكد بها الخبر بما يجعله في قسم الصواب(1).
قال السيوطي: القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده، حتى جعلوا مثل: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾(2) قسماً، وإن كان فيه إخبار بشهادة، لأنه لمّا جاء توكيداً للخبر سمّي قسماً(3).
ولذلك نقل عن بعض الأعراب، انّه لما سمع قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ / فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾(4).
صرخ وقال: من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين(5).
المصدر:
الأقسام في القرآن الكريم: الشيخ جعفر السبحاني.
1- مجمع البيان ج5 / ص225.
2- سورة المنافقون / 1.
3- الإتقان ج4 / ص46.
4- سورة الذاريات / 22-23.
5- الإتقان ج4 / ص46.