مناقشة ادعاء نسخ آية: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ ..﴾

﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾(1).

فعن سعيد بن المسيب، وأكثر العلماء أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾(2).

فدخلت الزانية في أيامى المسلمين(3).

والحق: أن الآية غير منسوخة، هو التزويج، ولا دليل يثبت ذلك. على أن ذلك يستلزم القول بإباحة نكاح المسلم الزاني المشركة، وبإباحة نكاح المشرك المسلمة الرابي، وهذا مناف لظاهر الكتاب العزيز، ولما ثبت من سيرة المسلمين، وإذن فالظاهر أن المراد من النكاح في الآية هو الوطء، والجملة خبرية قصد بها الاهتمام بأمر الزنا.

ومعنى الآية: أن الزاني لا يزني إلا بزانية، أو بمن هي أخس منها وهي المشركة، وأن الزانية لا تزني إلا بزان، أو بمن هو أخس منه وهو المشرك.

وأما المؤمن فهو ممتنع عن ذلك، لأن الزنا محرم، وهو لا يرتكب ما حرم عليه.

المصدر:

البيان في تفسير القرآن، لزعيم الحوزة العلمية: سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي.


1- سورة النور / 3.

2- سورة النور / 32.

3- الناسخ والمنسوخ -النحاس- ص193.