- مسُّ كتابة القرآن على غير طهور

مسُّ كتابة القرآن على غير طهور

المسألة:

ما هو حكم مسِّ كتابة القرآن على غير طهور وما هو مستنده؟

الجواب:

المشهور بين الفقهاء هو حرمة مسِّ كتابة القرآن الكريم، وخالف في ذلك بعض الأعلام كالشيخ الطوسي وابن البرَّاج وابن إدريس فذهبوا إلى كراهية المسِّ على غير طهور(1).

وعمدة ما اعتمَد عليه المشهور القائلين بالحرمة هو موثَّقة ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عمَّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء؟ قال (ع): (لا بأس ولا يمسُّ الكتاب)(2).

فالرواية ظاهرة في الحرمة، حيث أنَّ النفي في قوله "ولا يمس الكتابة" سِيق لغرض الانشاء والنهي، وليس لغرض الإخبار كما هو واضح.

ويمكن تأييد الموثقة بمرسلة حريز عمَّن أخبره عن أبي عبد الله (ع) قال: كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال (ع) يا بني اقرأ المصحف فقال: إني لستُ على وضوء فقال (ع): "لا تمسَّ الكتابة ومسَّ الورق واقرئه"(3).


1- لاحظ الحدائق الناضرة- المحقق البحراني- ج2 ص122.

2- وسائل الشيعة (آل البيت)- الحر العاملي- ج1 ص383 باب 12 من أبواب الوضوء ح2.

3- وسائل الشيعة (آل البيت)- الحر العاملي- ج1 ص383 باب 12 من أبواب الوضوء ح2.