الآيات 33 - 36

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَـلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ( 33 ) وَلاَ تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَميِمٌ ( 34 )وَمَا يُلَقَّـهَآ إَلاَّ الَّذيِنَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّـهَآ إَلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيم ( 35 )وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَـنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ( 36 )﴾

التّفسير

ادفع السيئة بالحسنة:

مازالت هذه المجموعة من الآيات الكريمة تتحدث عن الصورة الأُخرى; عن المؤمنين الذين يتبعون أحسن القول.

يقول تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين).

وبالرغم من أنّ الآية استفهامية، إلاّ أنّ الاستفهام هنا إنكاري، بمعنى أنّه ليس هناك أفضل من كلام الشخص الذي يدعو إلى الله وينادي بالتوحيد، ثمّ يؤكّد دعوته اللفظية هذه ويقرنها بالفعل والعمل الصالح.

إنّ اعتقاد هؤلاء بالإسلام وتسليمهم للباري جلّ وعلا، يدعم عملهم الصالح.

إنّ الآية الكريمة هذه ترسم ثلاث صفات لذي القول الحسن هي: الدعوة إلى الله، والعمل الصالح، والتسليم، حيال الحق.

إنّ أمثال هؤلاء فضلا عن تمسكهم بالأركان الإيمانية الثلاثة (الإقرار باللسان; والعمل بالأركان، والإيمان بالقلب) فإنّهم تمسكوا بركن رابع هو التبليغ والدعوة ونشر دين الحق، وإقامة الدليل على أصول الدين، ودفع آثار الشرك والتردد من قلوب عباد الله.

إنّ هؤلاء المنادين، بصفاتهم الأربع، يعتبرون أفضل المنادين والدعاة في العالم.

وبرغم ما ذهب إليه بعض المفسّرين من قولهم بانطباق الصفات السابقة على شخص رسول الله (ص) أو هو والأئمّة الذين يدعون إلى الحق، أو المؤذنين خاصة. لكن من الواضح أنّ للآية مفهوماً أوسع بحيث يشمل كلّ المنادين بالتوحيد ممّن تشملهم الصفات المذكورة. بالرغم من أن أفضل مصداق لذلك هو الرسول(ص) (خاصة في فترة نزول الآية) ثمّ يأتي بعد ذلك الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام)، وبعدهم جميع العلماء والمجاهدين في طريق الحق، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والداعين للإسلام من أي طائفة كانوا.

إنّ هذه الآية فخر عظيم وعزّ كبير لكل أُولئك، كي تتقوى عزائمهم ويربط على قلوبهم.

واذا قيل بأن الآية مدح لبلال الحبشي المؤذن الخاص لرسول الله(ص) فذلك بسبب أنّه أطلق نداء التوحيد في فترة

من أحلك الفترات وأوحشها في تأريخ الدعوة الإسلامية، وعرّض روحه للخطر.

ثم كمّل هذه الأوصاف بإيمانه الراسخ، واستقامته التي لا نظير لها، وأعماله الصالحة، والاستمرار على نهج الإسلام الصحيح.

أمّا قوله تعالى: (وقال إنني من المسلمين) فللمفسّرين فيه قولان:

الأوّل: أنّ (قال) هنا من (قول) وتعني الاعتقاد، ويكون المعنى: الذي عنده الاعتقاد الراسخ بالإسلام.

الثّاني: أنّ (قول) بمعنى الحديث والتحدّث، وحين ذلك يكون المعنى: الذي يفتخر ويتباهى بالدين الإلهي، وينادي بصوت مرتفع إنني من المسلمين.

المعنى الأوّل يبدو أكثر قبولا بالرغم من أنّ مفهوم الآية يتحمل المعنيين.

بعد بيان الدعوة إلى الله وأوصاف الدعاة إلى اللّه، شرحت الآيات أُسلوب الدعوة وطريقتها، فقال تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة)(1).

في الوقت الذي لا يملك فيه أعداؤكم سوى سلاح الأفتراء والاستهزاء والسخرية والكلام البذيء وأنواع الضغوط والظلم; يجب أن يكون سلاحكم - أنتم الدعاةـ التقوى الطهر وقول الحق واللين والرفق والمحبّة.

إنّ المذهب الحق يستفيد من هذه الوسائل، بعكس المذاهب المصطنعة الباطلة.

وبالرغم من أنّ (الحسنة) و(السيئة) تنطويان على مفهومين واسعين، إذ تشمل الحسنة كلّ إحسان وجميل وخير وبركة، والسيئة تشمل كلّ انحراف وقبح وعذاب، إلاّ أنّ الآية تقصد ذلك الجانب المحدّد من السيئة والحسنة، الذي يختص بأساليب الدعوة.

لكن بعض المفسّرين فسّر الحسنة بمعنى الإسلام والتوحيد، والسيئة بمعنى الشرك والكفر.

وقال البعض: (الحسنة) هي الأعمال الصالحة. و(السيئة) الأعمال القبيحة.

وهناك من قال: إنّ (الحسنة) هي الصفات الإنسانية النبيلة، كالصبر والحلم والمداراة والعفو، بينما السيئة بمعنى الغضب والجهل والخشونة.

ولكن التّفسير الأوّل هو الأفضل حسب الظاهر.

في حديث عن الإمام الصادق أنّه(ع) قال في تفسير الآية أعلاه:(الحسنة التقية، السيئة الأذاعة)(2). وطبعاً فان هذا الحديث الشريف ناظر الى الموارد التي تكون فيها الاذاعة سبباً في اتلاف الطاقات والكوادر الجيدة وافشاء الخطط للاعداء.

ثم تضيف الآية: (ادفع بالتي هي أحسن).

إدفع الباطل بالحق، والجهل والخشونة بالحلم والمداراة، وقابل الإساءة بالإحسان، فلا ترد الإساءة بالإساءة، والقبح بالقبح، لأنّ هذا أسلوب من همّه الانتقام، ثمّ إنّ هذا الأسلوب يقود إلى عناد المنحرفين أكثر.

وتشيرالآية في نهايتها إلى فلسفة وعمق هذا البرنامج في تعبير قصير، فتقول: إنّ هذا التعامل سيقود إلى: (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم).

إنّ ما يبيّنه القرآن هنا، مضافاً إلى ما يشبهه في الآية (96) من سورة المؤمنين في قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة) يعتبر من أهم وأبرز أساليب الدعوة، خصوصاً حيال الأعداء والجهلاء والمعاندين. ويؤيد ذلك آخر ما توصلت إليه البحوث والدراسات في علم النفس.

لأنّ كلّ من يقوم بالسيئة ينتظر الرد بالمثل، خاصة الأشخاص الذين هم من هذا النمط; وأحياناً يكون جواب السيئة الواحدة عدّة سيئات.

أمّا عندما يرى المسيء أنّ من أساء إليه لا يرد السيئة بالسيئة وحسب، وإنّما يقابلها بالحسنة، عندها سيحدث التغيير في وجوده، وسيؤثر ذلك على ضميره بشدّة فيوقظه، وستحدث ثورة في أعماقه، سيخجل ويحس بالحقارة وينظر بعين التقدير والأكبار إلى من أساء إليه.

وهنا ستزول الأحقاد والعداوات من الداخل وتترك مكانها للحبّ والمودّة.

ومن الضروري أن نشير هنا إلى أنّ هذا الأمر لا يمثل قانوناً دائماً، وإنّما هو صفة غالبة، لأنّ هناك أقلية تحاول أن تسيء الاستفادة من هذا الأسلوب، فما لم ينزل بها ما تستحق من عقاب فإنّها لا تترك أعمالها الخاطئة.

ولكن في نفس الوقت الذي نستخدم العقوبة والشدة ضدّ هذه الأقلية، علينا أن لا نغفل عن أنّ القانون المتحكم بالأكثرية هو قانون: (ادفع السيئة بالحسنة).

لذلك رأينا أنّ رسول الإسلام(ص) والقادة من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) كانوا يستفيدون دائماً من هذا الأسلوب

القرآني العظيم، ففي فتح مكّة مثلا كان الأعداء - وحتى الأصدقاءـ ينتظرون أن تسفك الدماء وتؤخذ الثارات من الكفار والمشركين والمنافقين الذين أذاقوا المؤمنين ألوان الأذى والعذاب في مكّة وخارجها، من هنا رفع بعض قادة الفتح شعار (اليوم يوم الملحمة، اليوم تسبى الحرمة، اليوم أذلّ الله قريشاً) لكن ماكان من رسول الله(ص) وتنفيذاً لأخلاقية (ادفع السيئة بالحسنة) إلاّ أن عفا عن الجميع وأطلق كلمته المشهورة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء). ثمّ أمر(ص) أن يستبدل الشعار الإنتقامي بشعار آخر يفيض إحساناً وكرماً هو: (اليوم يوم المرحمة، اليوم أعزّ الله قريشاً)(3).

لقد أحدث هذا الموقف النبوي الكريم عاصفة في أرض مشركي مكّة حتى أنّه على حدّ وصف كتاب الله تعالى بدأوا: (يدخلون في دين الله أفواجاً)(4).

لكن برغم ذلك، نرى أنّ النّبي(ص) استثنى بعض الأشخاص من العفو العام هذا، كما نقله أصحاب السيرة، لأنّهم

كانوا خطرين ولم يستحقوا العفو النبوي الكريم الذي عبّر فيه رسول الله(ص) عن خلق الإسلام ومنطق النّبيين

حينما قال: (لا أقول لكم إلاّ كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)(5).

(ولي) هنا بمعنى الصديق. و(حميم) تعني في الأصل الماء الحار المغلي، وإذا قيل لعرق جسم الإنسان (حميمَ) فذلك لحرارته، ولهذا السبب يطلق اسم (الحمّام)على أماكن الغسل، ويقال أيضاً للأصدقاء المخلصين والمحبين للشخص (حميم) والآية تقصد هذا المعنى.

وضروري أن نشير إلى أنّ قوله تعالى: (كأنّه ولي حميم) حتى وإن لم تكن تعني أنّ الشخص لم يكن كذلك حقاً، إلا أنّ ظاهره سيكون كذلك على الأقل.

إنّ هذا الأسلوب من التعامل مع المعارضين و الأعداء ليس بالأمر العادي السهل، والوصول إليه يحتاج إلى بناء أخلاقي عميق، لذلك فإنّ الآية التي بعدها تبين الأسس الأخلاقية لمثل هذا التعامل في تعبير قصير ينطوي على معاني كبيرة، حيث يقول تعالى: (وما يلقاها إلاّ الذين صبروا)(6).

و كذلك: (وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

على الإنسان أن يجاهد نفسه مدّة طويلة حتى يستطيع أن يسيطر على غضبه، يجب أن تكون روحه قوية في ظلّ الإيمان والتقوى حتى لا يستطيع أن يتأثر بسرعة وبسهولة بإيذاء الأعداء، ولا يطغى عنده حب الإنتقام، فتلزمه الروح الواسعة وانشراح الصدر بالمقدار الكافي، حتى يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من الكمال بحيث يقابل السيئات بالإحسان. وعليه أن يتجاوز مرحلة العفو ليصل إلى منزلة (دفع السيئة بالحسنة) وأن يحتسب كلّ ذلك في سبيل الله تعالى بغية تحقيق الأهداف المقدّسة.

وهنا أيضاً - كما تلاحظون - تواجهنا قضية (الصبر) بوصف هذه الخصلة الأساس المتين لكل الملكات الأخلاقية الفاضلة، وهي شرط في التقدم المعنوي والمادي(7).

إنّ هناك - بلا شك - موانع تحول دون الوصول إلى هذا الهدف العظيم، وإنّ وساوس الشيطان تمنع الإنسان من تحقيق ذلك بوسائل مختلفة، لذلك نرى الآية الأخيرة تخاطب الرّسول (ص)بوصفه الأسوة والقدوة فتقول له: (وإمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنّه هو السميع العليم)(8)(نزغ) تعني الدخول في عمل ما لإفساده، ولهذا السبب يطلق على الوساوس الشيطانية (نزغ) وهذا التحذير بسبب ما يراود ذهن الإنسان من مفاهيم مغلوطة خطرة، إذ يقوم بعض أدعياء الصلاح بتوجيه النصائح على شاكلة قولهم: لا يمكن إصلاح الناس إلاّ بالقوّة.

أو يجب غسل الدم بالدم. أو الترحم على الذئب ظلم للخراف وأمثال ذلك من الوساوس التي تنتهي إلى مقابلة السيئة بالسيئة.

القرآن الكريم يقول: إيّاكم والسقوط في مهاوي هذه الوساوس، ولا تلجأوا إلى القوّة إلاّ في موارد معدودة، وعندما يواجهكم أمثال هذا الكلام فاستعينوا بالله واعتمدوا عليه لأنّه يسمع الكلام ويعلم النيات.

وأخيراً، تتضمّن الآية الدعوة إلى الاستعاذة بالله على مفهوم واسع، وما ذكر هو أحد المصاديق لذلك.

ملاحظتان

أوّلا: برنامج الدعاء إلى الله

لقد تضمّنت الآيات الأربع - أعلاه - أربعة بحوث بالنسبة الى كيفية الدعوة إلى الله تعالى. والخطوات الأربع هي:

أوّلا: البناء الذاتي للدعاة من حيث الإيمان والعمل الصالح.

ثانياً: الاستفادة من أسلوب (دفع السيئة بالحسنة).

ثالثاً: تهيئة الأرضية الأخلاقية لإنجاز هذا الأسلوب والعمل به.

رابعاً: رفع الموانع من الطريق ومحاربة الوساوس الشيطانية.

لقد قدّم لنا رسول الله(ص) والأئمّة من أهل بيته(عليهم السلام) خير أسوة وقدوة في تنفيذ هذا البرنامج والإلتزام

به، و الإلتزام بهذا البرنامج يعتبر أحد الأسباب التي أدّت بالاسلام في ذلك العصر المظلم الى الأتساع والانتشار.

واليوم يشهدعلم النفس العديد من البحوث والدراسات حول وسائل التأثير على الآخرين، إلاّ أنّها تعتبر شيئاً تافهاً في مقابل عظمة الآيات أعلاه، خصوصاً وأن البحوث هذه عادة ما تتعامل مع ظواهر الإنسان وتستهدف الكسب السريع العاجل ولو من خلال التمويه والخداع، لكن البرنامج القرآني يخوض في أعماق النفس البشرية ويؤسس قواعد تأثيره على مضمون الإيمان والتقوى.

واليوم; ما أحلى أن يلتزم المسلمون ببرنامج دينهم، ويعمدون إلى نشر الإسلام في عالم متلهف إلى قيم السماء.

أخيراً تنهي هذه الفقرة بإضاءة نبوية نقتبسهاعن تفسير (علي بن إبراهيم) الذي ورد فيه: (أدّب الله نبيّه فقال: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن)، قال: ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك، حتى يكون( الذي بينك وبينهُ عداوة كأنّه ولي حميم))(9).

ثانياً: الإنسان في مواجهة عواصف الوسواس:

ثمّة منعطفات صعبة في حياة المؤمنين يكمن فيها الشيطان، ويحاول أن ينزغ ويحيد بالإنسان عن طريق السعادة وكسب رضا الله تعالى.

وعلى الإنسان في مقابل وسواس الشيطان أن يعتمد في تجاوزها على الله، وإلاّ فإنّه لا يستطيع ذلك لوحده، فعليه أن يتوكل على الله ليجتاز عقبات الطريق ومخاطره، ويتمسك بحبل الله المتين.

لقد ورد في الحديث أن شخصاً أساء لآخر في محضر رسول الله(ص) فثار الغضب في قلبه واشتعلت فيه هواجس

الثار، فقال رسول الله(ص): (إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنهُ الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

فقال الرجل: أمجنوناً تراني؟

فاستند رسول الله(ص) إلى القرآن وتلا قوله تعالى: (وإمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)(10).

وهذه إشارة إلى أنّ ثورة الغضب من وسواس الشيطان، مثلما تعتبر ثورة الشهوة والهوى من وسواسه أيضاً.

ونقرأ في كتاب (الخصال) أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)علّم أصحابه أربعمائة باب تنفع المسلمين في الدين

والدنيا، من ضمنها قوله(ع) لهم: (إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليستعذ بالله وليقل: آمنت بالله مخلصاً له الدين)(11).

1- سورة النصر، آية 2.

2- بحار الأنوار، المجلد 21، صفحة 132.

3- يرجع ضمير (يلقاها) إلى (الخصلة) أو (الوصية) المستفادة من الجملة السابقة.

4- اعتقد بعض المفسّرين أن قوله تعالى: (وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) إشارة إلى الثواب العظيم لمثل هؤلاء الأشخاص العافين الذ ي ينالهم في الآخرة، لكن هذا التّفسير مستبعد بسبب أنّ الآية تريد أن تبين الأساس الأخلاقي لهذا العمل العظيم.

5- «نزغ» في الآية الكريمة يمكن أن تكون بنفس معناها المصدري أو أن تكون «اسم فاعل».

6- نور الثقلين، المجلد الرابع، صفحة 549.

7- روح المعانى، المجلد 24، صفحة 111.

8- نور الثقلين، المجلد 4، صفحة 1551.

9- ينبغي الإلتفات إلى أنّ السجدة هنا واجبة في حال سماع الآية أو

تلاوتها.

10- يرجع ضمير التأنيث في (خلقهن) إلى الليل والنهار والشمس والقمر كما يقول علماء اللغة وأصحاب التّفسير، إذ أنّ ضمير جمع المؤنث العاقل قد يعود أحياناً إلى جمع غير العاقل كما يقال مثلا (الأقلام بريتهنّ) والبعض يعتقد أنّ الضمير هنا يرجع للآيات التي هي جمع مؤنث لغير العاقل. واحتملالبعض أن الضمير يعود على الشمس والقمر فقط باعتبار آنها جنس تشمل جميع الكواكب وكأنّها تتمتع بعقل وشعور.

11- «لا يسأمون»: من كلمة (السئامة) وتعني التعب من الإستمرار في العمل أو في موضوع معين. ضمناً فإنّ جملة (فإن استكبروا) جملة شرطية جزاؤها محذوف، والتقدير هو: فإن استكبروا عن عبادة الله وتوحيده فإن ذلك لا يضرّه شيئاً».