header_small2
» عرض مسألة » القسم: تاريخ القرآن
» القرية التي أُمطرت مطر السوء
أجاب عليها: سماحة الشيخ محمد صنقور | عدد القراءات: 2500 - نشر في: الإثنين 19 يوليو 2010 م 04:13 م 
المسألة:

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾(1).

 

ما اسم هذه القرية التي اُمطرت مطر السوء، وما المقصود من مطر السوء ولماذا اُمطرت هذه القرية بذلك؟

الجواب:  

القرية المعنَّية في هذه الآية المباركة هي القرية التي بُعث إليها نبيٌّ الله لوط (ع) وتُسمَّى بقرية "سدوم" كما ورد ذلك في تفسير القمي عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: "وأما القرية التي أُمطرت مطر السوء فهي سدوم قرية قوم لوط أمطر الله عليهم حجارةً من سجيل"(2).

 

ومن الرواية يتضح المراد من مطر السوء، فهي حجارة من سجَّيل أُسقطت عليهم.

 

 فقوله تعالى: ﴿الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ مفسَّر بقوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾(3) إلى قوله: ﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾(4).

 

وأما منشأ ما وقع عليهم من العذاب فهو ما كانوا يرتكبونه من الفاحشة، فرغم أنَّ الله تعالى بعث إليهم لوطاً (ع) يعظهم ويحذَّرهم مغّبةَ هذا الفعل الشنيع إلا أنهم تمادوا في غيَّهم وآذوا نبيهم فاستحقوا بذلك العذاب.

 

 قال تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ* فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ* فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ* وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾(5). وقال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ* إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾(6).

 

الهوامش:

 

1- الفرقان/40.

2- تفسير القمي -علي بن إبراهيم القمي- ج 2 ص 114.

3- هود/81.

4- هود/82-83.

5- النمل/54-58.

6- القمر/33-34.

 

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
41035578

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية