الدرس الثاني عشر: (ثانيًا: الإدغام)
تأليف: سلمان المخوضر وشاكر خميس - عدد القراءات: 9472 - نشر في: 04-ابريل-2008م

الدرس الثاني عشر

 

أحكام النون الساكنة والتنوين: (2)

 

ثانيًا: الإدغام(1)

 

لغة: هو إدخال الشَّيْء في الشَّيْء، واصطلاحًا: هو التقاء حرف ساكن بحرف متحرِّك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشدَّدًا مِنْ جنس الثَّاني، يرتفع به اللِّسان دفعة واحدة. وحروف هذا الحكم مجموعة في قولك (يَرْمِلُونَ). وينقسم إلى نوعَيْن:

 

( أ ) إدغام بغنَّة

وهو أن تبقى صفة غنَّة النُّون السَّاكنة أو التَّنوين عند أداء الحرف الثَّاني.

 

1- حروفه

مجموعة في كلمة (يَنْمُو).

 

2- الأداء

تُحذَف النُّون السَّاكنة (أو التَّنوين) مع بقاء صفتها -وهي غنّة بمقدار ألِف (حركتَيْن) - عند إدغامها في الواو والياء مِنْ غير تشديد. أمَّا في النُّون والميم ففيها تشديد.

 

3- اصطلاحات الضَّبط

تجد هذا النَّـوع مـوجودًا في القرآن بحيث ترى النُّون السَّاكنة خالية مِنْ أيِّ علامة، أو ترى أنَّ علامتَيِ التَّنوين مرسومتان بشكل ترتيبي والحرف الَّذي يليها غير مشدَّد (و أو ي) أو مشدَّد (ن أو م)، فإنَّه يجب الإدغام بغنَّة مقدارها حركتان.

 

 

4- الأمثلة

حرف الإدغام بغنّة

مع (نْ) في كلمتَيْن

مع التَّنوين

أصل الكلام

كيفيّة النطق

أصل الكلام

كيفيّة النطق

ي

﴿مَن يَقُولُ

مَــيَـقُولْ

﴿قَائِـمٌ يُـصَلِّي

قَائِمُــيُـصَلِّي

ن

﴿لَـنَّ نصْبِرْ

لَــنَّـصْبِرْ

﴿حِطَّـةٌ نَّـغْفِرْ

حِطَّتُـنَّـغْفِرْ

م

﴿مِنْ مُّشْرِكَهْ

مِـمَُّـشْرِكَهْ

﴿وَنَبِيَّـاً مِّـنْ

وَنَبِيَّــمِّـنْ

و

﴿مِـنْ وَرَائِهِمْ

مِــوَرَائِهِمْ

﴿غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ

غِشَاوَتُــوَلَهُمْ

 

(ب) إدغام بدون غنة (تامّ)

هو الإدغام التَّام عامَّة هو عدم بقاء صفة المدغم في المدغم فيه.

 

1- حرفاه

اللام والراء.

 

2- الأداء

تُحذَف النَّون السَّاكنة أو التَّنوين نهائيًّا، مع تشديد الحرف الثَّاني.

 

3- اصطلاحات الضَّبط

تجد هذا النَّوْع موجودًا في القرآن بحيث ترى النُّون السَّاكنة خالية مِنْ أيِّ علامة، أو تـرى أنَّ علامتَـيِ التَّنوين مرسومتان بشكل ترتيبي والحرف الَّذي يليها (لام) أو (راء) مشدَّدتان.

 

 

4- الأمثلة:

حرف الإدغام بدون بغنّة

مع (نْ) في كلمتَيْن

مع التَّنوين

أصل الكلام

كيفيّة النطق

أصل الكلام

كيفيّة النطق

ل

﴿وَلَكِن لاَّ

وَلاَكِلاَّ

﴿حَافِظَات ٌ لِّلْغَيْبِ

حَافِظَاتُـلّـِلْغَيْبْ

ر

﴿مِّن رَّبِّكُمْ

مِرَّبِّكُمْ

﴿مُّبِينـا (53) رَّبِّكُمْ

مُبِينَرَّبُّكُم

 

ويمتنع الإدغام إذا كان في كلمة واحدة، وجاءت أربع كلمات في القرآن:﴿قِنْوَانٌ﴾، ﴿صِنْوَانٌ﴾، ﴿بُنيَانٌ﴾، ﴿الدُّنْيَا﴾، وإظهار النُّون فيها يدعى بالإظهار المطلق (2). 

 


(1) السَّبب في الإدغام أنَّ هذه الحروف متقاربة مع النُّون إلاَّ النُّون مع النّون فهو إدغام متماثلين.

(1) لا يمتنع الإدغام في الحروف المقطَّعة فيما بينها في رواية حفص مِن طريق الشاطبيّة، فمثلاًـ ﴿طسم﴾ فإنَّ نون (س) تدغم في ميم (ميم) الأولى طبعًا، إلاَّ أنَّها لا تدغم في غير الحروف المقطَّعة (أي ليس فيما بينها) مثل: ﴿يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴾، فـ (نون) ﴿يس﴾ لا يجوز أنْ تدغمَ في الواو، إذ أنَّ ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ ليست مِنَ الحروف المقطَّعة، وبالمثل،﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾.

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
46055744

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية