التوفِّي لا يعني الموت دائمًا في استعمال القرآن الكريم، ولذلك قال اللهُ تعالى في سورة المائدة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ فالتوفِّي في هذه الآية استُعمل بمعنى...
المقصود مِن التي ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ هي سفينةُ نوح (ع) بقرينة قوله تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ وهي السفينة، فهي تجري فوق مياه الطوفان بحفظ الله تعالى ورعايته، وهذا الحفظ...
المراد من اليوم هو الوقت والآن، فهو تعالى له تدبيرٌ في الوجود والكون -بمختلف تفاصيله وأجزائه- في كلِّ آنٍ ووقت، فكلُّ مَن في السماوات والأرض يسألُه، أي كلُّ مَن فيهماشأنُه...
إن التشبيه في قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ تشبيه لخوض المنافقين بخوض الكفَّار الذين سبقوهم فمعنى ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ هو خضتم كالخوض الذي خاضوا فالاسم الموصول (الذي) جاء مفردًا لأنَّه...
ليس الأمر كما توهمه صاحب الشبهة فالسورة لم تكن بصدد تفسير الهمزة اللمزة بالجامع للمال وإنما هي بصدد تحديد من أفادت أن له الويل، فمفاد الآية أن الذي له الويل...
إنَّ الغاية -كما هو مقتضى الظهور- من قوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ هو المبالغة في التشنيع على قوم شعيب، إذ إنَّ بخس المكيال والميزان وإنْ كان مشينًا وشنيعًا في نفسه لكنَّه...
والمتحصل مما ذكرناه أن المناسب لكون الآية بصدد البرهنة على بطلان معبودات المشركين والمناسب لصوغ الآية على نهج النفي والاستثناء المفيد للقصر والحصر مع الإلتفات إلى أن آلهة المشركين لا...
المصحِّح لنسبة الآيات الحاكية لأقوال بعض الأنبياء وغيرهم لله عزَّوجل هو أنَّ هذه الآيات مصوغة مِن قِبَل الله تعالى، فهي قولُ الله تعالى بمعنى أنَّ نظمها وصياغتها اللفظيَّة كانت من...
الآية المباركة تتحدث ظاهرا عن أن الله تعالى قد ألقى على كرسي سليمان جسدا وكان في ذلك امتحان لسليمان واختبار له، ويظهر من التعبير "بفتنا" أن هذا الاختبار وهذا الإبتلاء...
ليس في الآية المباركة دلالة على الدعوى المذكورة، فصاحب الإشكال قد بنى إشكاله على فهم خاطئ للآية، فالآية المباركة تتحدث عن البيوت غير المعدة للسكنى وإنما هي معدة لأغراض أخرى...
الآية المباركة بصدد بيان حكم ما يُباح وما يحرم على المحرم للحج أو العمرة من الصيد قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ...
التفسير للقرآن الكريم وكذلك الاجتهاد في الشريعة الإسلامية واحد من التخصصات التي يتوقف التوفر عليها على دراسة مستفيضة للعلوم المرتبطة بهذا التخصص كعلوم العربية النحو والصرف وعلم المعاني والبيان والبديع...
الخيانة في الآية الشريفة ليست بمعنى الزنى -والعياذ بالله- بل المراد من الخيانة هو الخيانة للأمانة بنقض العهد وإفشاء السر والمضادة للحق وما يكون في هذا السياق، وهذا المعنى هو...
يصحُّ وصف الكلام بالاشتمال على الحشو حينما لا يكون لذكر الموصوف بالحشو فائدة يتعلَّق بها غرضُ المتكلِّم وتُضيف معنىً للمخاطَب، وعليه فوصفُ الآيتين بالاشتمال على الحشو نشأ عن الغفلة وقلَّة...
أولا: لو فرضنا أن التعذيب للهدهد كان عقوبة غير مستحقة فيكون من الظلم الذي يتنزه عنه الأنبياء لعصمتهم فإن فيما صدر عن نبي الله سليمان(ع) لم يكن منافيا للعصمة فهو...
وتعارف بين العرب في الجاهلية –كما قيل– استعمال جملة "حجرا محجورا" أو ما يقاربها في مقام الإستعاذة، فإذا التقى أحدهم رجلا يخشاه على نفسه في الحرم أو في الأشهر الحرم...
المرادُ من قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ هو أنَّه تعالى أهلكهم بالصيحة فأصبحوا جُثثًا هامدة، فصار شأنُهم شأنُ الغُثاء والنفايات التي تكنسُها السيول إذا مرَّت من جهتها. ففي الآية استعارةٌ بحسب...
فليس المراد من قوله تعالى: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ أنهم يفقدون في جهنم حاسة السمع بل المراد أن الأصوات التي تضج منها أجواء جهنم تصك الأسماع وتمنع من التمييز وتصيب...
فهذه الأوقات الثلاثة جرت العادة على أن يكون فيها الإنسان على هيئة لا يحب معها أو لا يليق معها أن يطلع عليه صغاره، لذلك ورد الأمر يتأديبهم على الإستئذان حتى...
والنتيجةُ من جهة ما تستهدفُه الآية واحدةُ، وهي التنبيه والإخبار عن العذاب الالهيِّ الذي وقع على قوم عاد بعد تمرُّدِهم على نبيِّ الله هود (ع) الذي بُعث إليهم من عند...
قرأ جمهورُ القرَّاء "عليه" في قوله تعالى: ﴿بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ بالكسر وتفرَّد حفصُ بقراءة "عليه" في الآية الشريفة بالضم. والوجه في قراءة حفص هو أنَّ أصل الهاء في "عليه"...
التعالي هو الارتفاع والسمو، والجد في الآية بمعنى العظمة والجلال، تقول العرب: جد الرجل في عيني أي كبر وارتفع شأنه، ويقال: جد سلطان زيد أي عظم ملكه واتسع أو اشتد...
ليست الآية المباركة هي مستند الفقهاء في إيجاب الإخفات في صلاتي الظهر والعصر والجهر في الباقي بل مستندهم في ذلك هو الروايات الواردة عن الرسول (ص) وأهل بيته (ع) فقد...
وخلاصة القول: إنه ليس في الآيات ما يدل على ان العذاب الذي وقع على قوم لوط كان قد شمل غير المستحقين من الأطفال والمجانين وشبههم بل إن الآيات صريحة في...
المراد من نظرية تارخية النص الديني هو ان النص الديني كالقرآن الكريم حدث أو ظاهرة اجتماعية وقعت في حقبة زمنية محددة ورقعة مكانية محددة، لذلك لا يسعه إلا أن يكون...
لو ثبت وجودُ هذه الرواية فإنَّها لا تكونُ منافيةً لمفاد الآيةِ المباركة، فإنَّ الآيةَ وإنْ كانت ظاهرةً في أنَّ اللهَ تعالى أكرم الإنسان إلا أنَّ هذه الكرامة تسقطُ بامتهان الإنسانِ...
لا ريب أن زوجات النبي الكريم (ص) أمهات للمؤمنين وأنهن موضع للتقدير والإحترام إلا انه ليس في هذه الآية الشريفة دلالة على المدح لزوجات النبي (ص)، وأقصى ما تقتضيه دلالة...
الذي جاء بالصدق هم الأنبياء، جاءوا بالحقِّ والتوحيد والدينِ الخالصِ لله تعالى، والذي صدَّق به هم أتباعُ الأنبياء، فهؤلاء جميعاً هم المتَّقون، وعليه فالمرادُ من الإسم الموصول "الذي" في قوله...
الذي جاء بالصدق هم الأنبياء، جاءوا بالحقِّ والتوحيد والدينِ الخالصِ لله تعالى، والذي صدَّق به هم أتباعُ الأنبياء، فهؤلاء جميعاً هم المتَّقون، وعليه فالمرادُ من الإسم الموصول "الذي" في قوله...
معنى الآية هو أنَّه تعالى جعل جهنم للكافرين مَحبساً وسجناً، فكلمةُ حصير بناءً على ذلك وصفٌ لمقدَّرٍ وهو المكان، فجهنم قد جعلت مكاناً لحبس الكافرين وسجنهم، فكلمة حصير جاءت في...
المراد من السُحت في الآية هو الكسب المحرَّم، فالسُحتُ وصفٌ للمال المُكتَسب من الحرام كالرشوة والربا والسرقة، وقد ورد في آيةٍ أخرى التشنيع على اليهود لأكلِهم السُحت أي لأكلِهم المالَ...
ليس معنى: ﴿مُغَاضِبًاً﴾ في الآية أنَّ يُونُس قد غضبَ على قومِه حتى يصحَّ السؤال عن منشأ غضبِه عليهم، فكلمةُ مغاضِب اسمُ فاعلٍ مُنتسبٍ إلى يُونُس (ع) ومعنى ذلك أنَّه (ع)...
ذكر علماء اللغة لذلك وجوهاً عديدة أذكرُ منها أربعة: الوجه الأول: إنَّ كلمة قريب في الآية صفةٌ لموصوف مذكَّرٍ مقدَّر، فتقديرُ الآية هو إنَّ رحمة الله أمرٌ قريبٌ أو شيءٌ...
المتَّفق عليه بين المفسِّرين والمحدثين من الفريقين أنَّ آية المباهلة والآيات التي تتَّصل بها نزلت في وفد نصارى نجران، ونصارى نجران إنَّما وفدوا على رسول الله (ص) في المدينة في...
إنَّ المرادَ من هذه الرواياتِ هو بيانُ أنَّ عليَّاً (ع) هو أفضلُ من مُدحَ في القرآنِ بالذين آمنوا، فالخطابُ في القرآنِ بقولِه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ مدحٌ للمخاطَبين بأنَّهم آمنوا،...
﴿دَاخِرُون﴾ في الآية بمعنى أذلَّاء وصاغرين، فالداخرُ هو المُمتَهَنُ المُحتقَرُ الذليل بل قيل هو المُمعِنُ في المَذلَّة والصَغَارِ والهَوانِ. ويقال: دخره إذا أذلَّه، ودخر فلانٌ إذا أصابه ذُلٌّ وهَوان. ومفاد...
نعم، أورد القرآنُ الكريم اسم "اليَسع" في موضعين: الموضع الأول: في سورة الأنعام وهو قوله تعالى: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فاسم اليَسع في الآية ورد في...
معنى ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾: هو ألهمني شكرَ نعمتِك، واجعلني مُولَعاً بشكرِ نعمتك، فطلبُ الإلهام بشُكرِ النعمة في الآية طلبٌ له بمرتبةِ الولَع والعشقِ والشوقِ المانعِ عن الانصراف عنه إلى...
قيل إنَّ الضمير في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ يعودُ على الإنفاق، وعليه يكونُ معنى الآية هو انَّ مَن يُنفقُ مالَه في وجوه البرِّ والإحسان بقصد التقرُّبِ إلى الله...
الدمُ هو آخر وأشدُّ ما أصاب قوم فرعون قبل الغرق: ثم انَّه وبعد نكثهم للعهد سلَّط اللهُ تعالى عليهم الدم، ولعلَّه كان أشدَّ عقوبةٍ أصابتهم قبل الغرق، فقد تحوَّل نهرُ...
الضمير في قوله تعالى: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ من فضله عائدٌ على اللهِ جلَّ وعلا، والتقدير هو وما نقموا إلا أنْ أغناهم الله من فضلِه وأغناهم رسولُه من فضلِه، ويصحُّ لغة تثنية...
والمقصودُ من الناقة هي ناقةُ صالحٍ (ع) والتي جعلها اللهُ تعالى معجزةً له لإثبات نبوَّتِه عند قومِه ثمود، فقد خلقَها الله تعالى ابتداءً أي دون تناسلٍ ودون أنْ تُحمَل في...
والمرادُ من الأمرِ بهجرِ الرجزِ هو الأمرُ بمفارقتِه وقطيعتِه، فهجرانُ الشيءِ يعني اجتنابَه ومفارقتَه وقطيعتَه، وكلُّ هجرانٍ بحسبِه، فهجرانُ البلد -مثلاً- هو مفارقتُها والتحوُّلُ منها إلى بلدٍ أخرى. كما وقع...
واستطرادا نقول إن من نافلة القول الحديث عن أن عليا (ع) هو أول من أسلم فان هذا بحث تعليمي وإلا فليس بين المبعث النبوي الشريف وإسلام علي (ع) فاصلة زمنية،...
وخلاصة الكلام إنَّ قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ لا يفرضُ على المؤمن لباساً خاصاً أو زيَّاً معيَّناً وإنَّما هو بصدد بيانِ الضابطة التي ينبغي أنْ يكون عليها اللباس، فالضابطةُ التي يُوصي...
والمرادُ من المدثِّر هو المشتملُ بشملةٍ أو المُلتحفُ بغطاءٍ يتدفأُ به استعداداً للنوم أو لأيِّ غايةٍ أخرى، وأصلُ المدثِّرِ هو المتدثِّرُ ولكن اُدغمت التاءُ في الدال فأصبحتِ المدثِّر. والمخاطَبُ بقوله...
الضميرُ في قوله: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ عائدٌ على الله جلَّ وعلا، والتقدير هو وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله وأغناهم رسولُه من فضله، ويصحُّ لغة تثنية الضمير ليعود على...
العقل هو حجة من حجج الله تعالى على الإنسان، وبه يثاب الإنسان أو يعاقب، وله يتوجه الأمر والنهي، وبه يصح التكليف. تلك هي مكانة العقل في الإسلام كما أرشدنا أهل...
ليس في الآية المباركة دلالةٌ -ولو بنحو الإشعار- على نفي العصمة عن أهل البيت (ع) بل هي على إثبات العصمة لهم أدلُّ، وذلك لأنَّها قرَنت طاعتَهم بطاعة الله ورسوله (ص)...
وأما المدخل الذي يلج منه الشيطان وجنوده لإغواء الناس فهي مشاعر الأنسان والتي منها الشهوة وحب الذات والأماني والخوف والحزن والحب والبغض والغضب واليأس والرغبة، فمثل هذه المشاعر الكامنة في...
نعم يظهر ان صاحب الشبهة قد فقد صوابه لتمكن الخصومة المذهبية من قلبه أو انه لا يفهم معنى التواتر ولا يدرك قيمته العلمي، فلعله لا يدري ان العقلاء والمناطقة والأصوليون...
يتبين من ملاحظة سياق الآية المباركة أنَّ المراد من الغواية هي الغواية المستوجبة لاستحقاق العذاب في الآخرة، فبعد أنْ توعَّد ابليسُ عباد الله تعالى بالغواية والتزيين واستثنى المخلَصين منهم كان جواب...
يتَّضح الجواب بملاحظة سياق الآية المباركة فإنَّه يقتضي ظهورها في أنَّ ضمير الفاعل: ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ﴾ ليس عائداً على خصوص الملائكة بل هو عائدٌ على جميع الخلق من الملائكة والإنس والجن...
فالآيتان السابقتان لهذه الآية تصدتا لبيان ان الله تعالى قد سلط سليمان على الجن، فكانوا يعملون بين يديه بإذن ربه وكل من يتمرد منهم على أوامره يكون جزاؤه العذاب، فكانوا...
الواضح من الشبهة المذكورة انَّ مثيرها لم يفهم مفاد الآية الشريفة ولم يُكلِّف نفسه الوقوف على سياقها الذي وقعت فيه أو انَّه تعمَّد الإيهام للوصول إلى نتائج يرغب في الوصول...
والمتحصَّل انَّ قوله تعالى: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ كان في مقام النقل لما ادَّعاه إبليس، ومجرَّد نقل الدعوى لا يُعبِّر عن قبول الناقل بمؤدَّاها خصوصاً حين يكون الناقل خصماً للمدَّعي وكان في...
ان الآية بصدد الردع عن ظاهرة كانت سائدة في عدد من القبائل العربية قبل الإسلام، وهذه الظاهرة هي ان زوجة الميت تكون ضمن ما يرثه أولياؤه بعد موته، بمعنى انهم...
فالمرادُ من قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ هو الأمرُ بأنْ يَقتل بعضُهم بعضاً، فيتصدَّى الذين لم يرتكبوا جريرة العبادة للعجل لقتل مَن عبدَوا العجل، وليس المرادُ من الآية هو أنْ يَقتلَ...
الآية التي تُشيرون إليها هي قوله تعالى: ﴿.. فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ والمراد من المُحصنات في هذه الآية هي الحرائر غير المتزوِّجات في مقابل...
وأما القَطِران فهو في استعمال العرب يُطلق مادةٌ صمغية لزجة تُفرزها شجرة يقال لها شجرة الأبهل، وهذه المادة سوداء ومنتنة وقابلة للِإشتعال السريع نظراً لدهنيتها، وهي ذات طبيعة حادَّة و...
السرابيل جمع سربال وهو القميص وهو يصدق على كلِّ ثوبٍ يكون لبسُه بنحو الدخول فيه سواءً كان يسترُ تمام البدن إلى أسفل الساقين أو كان يستر ما بين العنق إلى...
المراد من السور السبع الطوال هي سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وسورة الأعراف، فهذه سور ست، والسورة السابعة من الطوال قيل هي سورة يونس...
لم تكن السيدةُ مريم (ع) تعلم بهويَّة مَن فاجئها بالدخول عليها لأنَّه كان في صورة بشر، ولم يُعرِّف بعدُ لها عن نفسِه ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ولهذا...
تُستعمل كلمة ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ في كلام العرب وُيراد منها أخبروني، فإذا قيل مثلاً: "أرأيتكم زيداً هل جاء من السفر" فمعناه أخبروني عن زيدٍ هل جاء من السفر، وكذلك حينما يقال: "أرأيتك...
لا ريبَ انَّ هارون النبيَّ (ع) الذي كان أخاً لموسى (ع) لم يكن أخاً لمريم (ع)، ولا يختلف أحدٌ في ذلك من المفسِّرين والمحدِّثين من الفريقين، فإنَّ بين مريم ابنة...
في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ قراءتان مشهورتان: القراءة الأولى: بفتح اللام في: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ قرأ بها نافع، وابن عامر، ويعقوب، والكسائي، وحفص، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم. والقراءة الثانية:...
فكون الشيء غريبا لا يعني استحالته، ومن ذلك يتضح ان امتداد عمر نوح (ع) إلى ألف سنة إلا خمسين عاما كما أخبر القرآن وإن كان مستغربا ولكنه ليس مستحيلا، فإن...
الهمَّاز كما يُعرِّفه اللغويون هو الكثير الوقوع في أعراض الناس والذي يكثر من إيقاع العيب فيهم، فهذا هو الذي يُنعت بالهمَّاز، وأصل هذه الكلمة من الهمْز الذي هو الدفع للشيء...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّه لو كان البناء هو اتَّحاد الواقعة التي أخبرت عنها كلٌّ من سورتي مريم وأل عمران فإنَّ نسبة المحادثة للملائكة تارةً ونسبتها للأمين جبرئيل (ع) تارةً أخرى...
تحرير موضوع الشبهة: نفى القرآنُ التبديل عن كلمات الله تعالى في آياتٍ أربع: الآية الأولى: وردت في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا...
ليس المرادُ من مثل قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُم﴾ وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾، ليس المراد...
إنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ هو أنَّ كلَّ ذنبٍ أيَّاً كان خطرُه بما في ذلك الشرك بالله تعالى فإنَّه قابلٌ لأنْ...
صف المُبين في مثل قوله تعالى: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ لا يتناول الحروف المقطَّعة التي تصدَّرت عدداً من سور القرآن، لأنَّ الحروف المقطَّعة ليس لها قابليَّة الإتصاف بوصف المُبين لذلك لا...
وبما ذكرناه من معنى التأويل يتضح ان إدراكه والإحاطة به مما لا يتاح لغير من أفاد هذه المعاني فهو الذي أورد هذه المعاني فهو إذن وحده الذي يعلم بملاكاتها ومناشئ...
والمتحصَّل أنَّ ملاحظة الآيات التي وقعت الآية مورد البحث في سياقها، وكذلك الملاحظة للغرض من سَوْق هذه الآيات يُنتج الوثوق التام بأنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿ولَه مَنْ فِي السَّماواتِ...
مغالطة واهية! هذه الشبهة لا تعدو المغالطة الواهية التي لم يُحسن صاحبُها الحَبْك في الصياغة لها، فهي قد بَنَتْ الحكم بالتناقض على فهمٍ للآية من سورة العنكبوت لا يُمكن حمله...
فتوهُّم أنَّ معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ هو أنَّهم لا يستطيعون الكذب على الله يوم القيامة هو ما نشأت عنه دعوى التنافي، لكنَّ هذا الفهم للآية المباركة لا...
المعنى الأول: هو أنَّ المراد من الخبيثات هو خصوص الفاجرات الزانيات وليس مطلق السيئات، والمراد من الخبيثين هم الزناة من الرجال، والمُراد من الطيِّبات هو خصوص العفيفات عن الزنا من...
ليس في الآيات من سورة غافر ما يدلُّ ولو بنحو الإشعار أنَّ فرعون لم يكن قد أصدر أمراً حين كان موسى (ع) صبيَّاً أو قبل ولادته بقتل الإسرائليين المنحدرين من...
ليس بين الجوابين تناقضٌ وإنَّما كان بينهما اختلاف، فجوابُ قوم لوط لنبيِّهم في سورة الأعراف هو: ﴿أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وجوابهم له في سورة العنكبوت هو: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ...
ركنا الإنتساب إلى اللغة: المُصحِّح لنسبة أيِّ كتابٍ إلى أيِّ لغةٍ من اللغات هو أنْ يكون الكتاب واجداً لركنين أساسيين: الأول: أنْ يكون أسلوبه مطابقاً للأسلوب المعتمَد في تلك اللغة...
منشأ الإشكال هو استظهار تأخُّر خلق السماء زماناً من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ﴾ بعد قوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأرضِ جَمِيعاً﴾ في سورة البقرة، وبعد قوله تعالى:...
فهذه معان ثلاثة ضمن معان أخرى يستعمل السؤال بمادته وأدواته في إفادتها، ويتم تحديد المعنى المراد من السؤال بواسطة القرائن المكتنفة للكلام المشتمل على لفظ السؤال أو أحد أدواته، فلا...
ومحصل القول ان عنوان الطاغية ليس شيئا آخر غير الصاعقة، وإنما هو وصف لحدها، فالصاعقة قد تكون ضعيفة نسبيا، وقد تكون شديدة شدة معهودة، وقد تتجاوز حد الشدة المعهودة، فالقرآن...
وأما تفسيره الخاوية بالواقفة فهو من الجهل باللغة أو هو من تعمد التضليل لمن لا فهم له باللغة، فإن ذلك ليس من معاني الخاوية ولا هو من موارد إستعمالها، فكلمة...
إن ملاحظة القرائن تقتضي إستظهار ان المراد من الآيات من سورة الأنعام هو ان إبراهيم (ع) أراد من كل ما قاله تنبيه قومه على خطأ ماهم عليه من الإعتقاد بروبية...
فلنتحدث أولا حول الأمر الأول: فليس ثمة من دليل عقلي أونقلي يقتضي إمتناع أن يكلف الله تعالى أكثر من ملك بالإيحاء إلى أحد أنبيائه، فإن لله تعالى أن يكلف من...
تضاربت آيات القرآن في مشاركة هارون لبني إسرائيل في عبادة العجل الذهبي، فالمذكور في الآية تسعين من سورة طه انه لم يشارك ولكن المذكور في سورة الأعراف في الآية الحادية...
والمتحصَّل مما ذكرناه أنَّ معنى قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ هو أنَّ جعل الرواسي وتأهيل الأرض وتقدير الأقوات...
لا ريب في دلالة الآية من سورة مريم (ع) على أنَّ السيِّد المسيح يموت يوماً ما، وأمَّا أنَّه قد وقع عليه الموت فعلاً فهو ممَّا لم تتصدَ الآية لإثباته أو...
الحيثية التي نفى القرآن من جهتها التفريق بين الأنبياء مختلفة تماما عن الحيثية التي أثبت من جهتها التفاضل بين الأنبياء ، ومتى إختلفت حيثية الإثبات والنفي كان التناقض منتفيا ،...
فالآية المباركة تحكي واقع الحال الذي يكون عليه العصاة يوم القيامة حين معاينتهم لأهوالها، فهم حينذاك ينتابهم الذهول وتستحكم بهم الحيرة حيث لا يجدون طريقا يسلك بهم إلى النجاة مما...
والجواب انَّه بأدنى تأمُّلٍ يتبيَّن عدم التناقض أصلاً بين هذه الآيات، وذلك لأنَّ معنى مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾...
بيانُ المراد من آية النور: لا ريب في ظهور قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ أنَّ المشبَّه هو نور الله تعالى وليس ذاته جلَّ وعلا، فنورُ الله مثَلُه كمثل...
الورود في قوله تعالى: ﴿وإِن مِنْكُم إٍلا وارِدَها﴾ ليس بمعنى الدخول في جهنم والإبتلاء بشيءٍ من حرِّها، فإنَّ كلمة الورود ليست مرادفة لغةً ولا عرفاً لمعنى الدخول وإنَّما هي بمعنى...
ليس في الآيتين ولا فيما هو قريب من مفادهما من الآيات ما يظهر منها ان القرآن الكريم قد تصدى لتبيان العلوم الأصولية والطبيعية والرياضية وغيرها من العلوم أو انه كان...